حديث الدار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٠ - نصّ حديث الدار

لمّا نزلت هذه الآية على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ) دعاني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال : يا علي ، إنّ الله يأمرني أن أُنذر عشيرتي الأقربين ، فضقت بذلك ذرعاً ، وعرفت أنّي متى أُباديهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره ، فصمتُّ عليها ، حتّى جاءني جبرئيل فقال لي : يا محمّد إلاّ تفعل ما تؤمر يعذّبك ربّك ، فاصنع لنا صاعاً من طعام ، واجعل عليه رِجل شاة ، واملا لنا عسّاً من لبن ، ثمّ اجمع لي بني عبد المطّلب حتّى أُبلّغهم ما أُمرت به.

ففعلت ما أمرني به ، ثمّ دعوتهم له ، وهم يومئذ أربعون رجلاً ، يزيدون رجلاً أو ينقصونه ، فيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب.

فلمّا اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعته ، فجئتهم به ، فلمّا وضعته ، تناول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم جذبة من اللحم ، فشقّها بأسنانه ، ثمّ ألقاها في نواحي الصفحة ، ثمّ قال : خذوا باسم الله ، فأكل القوم حتّى ما لهم بشيء حاجة ، وأيم الله أنْ كان الرجل الواحد منهم ليأكل مثل ما قدمت لجميعهم.

ثمّ قال : إسقِ القوم ، فجئتهم بذلك العس فشربوا حتّى رووا جميعاً ، وأيم الله أنْ كان الرجل الواحد منهم ليشرب مثله.

فلمّا أراد رسول الله أن يكلّمهم بدره أبو لهب فقال : سحركم