حديث الثقلين تواتره ـ فقهه - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٦٠ - ١ ـ في موطأ مالك
تراجمه في كتب القوم :
١ ـ كونه من الخوارج. قال أبو العباس المبرّد في بحثٍ له حول الخوارج : « وكان عدّة من الفقهاء يُنسبون إليهم ، منهم عكرمة مولى ابن عباس ، وكان يقال ذلك في مالك بن أنس. ويروي الزبيريّون : ان مالك بن أنس كان يذكر عثمان وعلياً وطلحة والزبير فيقول : والله ما اقتتلوا إلاّ على الثريد الأعفر » [١].
ويشهد بذلك تركه الرواية عن أمير المؤمنين عليهالسلام في ( الموطأ ) حتى أنّ هارون الرّشيد الذي حمل الناس على أخذ ( الموطأ ) تعجّب من ذلك [٢]. مع أنّه قد كذّب أناساً ثم أخرج عن بعضهم فيه ، مثل هشام بن عروة [٣].
٢ ـ كونه مدلّساً. ذكروا ذلك عنه في غير موضع. وقال الخطيب البغدادي في أخبار بعض المدلّسين : « يقال : إن ما رواه مالك بن أنس عن ثور بن زيد عن ابن عباس ، كان يرويه عن عكرمة عن ابن عباس ، وكان مالك يكره الرواية عن عكرمة ، فأسقط اسمه من الحديث وأرسله. وهذا لا يجوز ، وانْ كان مالك يرى الاحتجاج بالمراسيل ، لأنه قد علم أنّ الحديث عمّن ليس بحجة عنده » [٤].
٣ ـ إجتماعه بالأمراء وسكوته عن منكراتهم. قال عبد الله بن أحمد : « سمعت أبي يقول : كان ابن أبي ذئب ومالك يحضران عند الأمراء ، فيتكلّم ابن أبي ذئب ، يأمرهم وينهاهم ومالك ساكت. قال أبي : ابن أبي ذئب خير من مالك وأفضل » [٥].
٤ ـ كان يتغنّى بالآلات. حتّى ذكر ذلك أبو الفرج الاصبهاني في كتابه [٦].
[١] الكامل ١ / ١٥٩.
[٢] تنوير الحوالك ١ / ٧.
[٣] مقدمة فتح الباري ٢ / ١٦٩.
[٤] الكفاية في علم الرواية : ٣٦٥.
[٥] العلل ومعرفة الرجال ١ / ١٧٩.
[٦] الأغاني ٢ / ٧٥. وانظر نهاية الارب ٤ / ٢٢٩.