حديث الثقلين تواتره ـ فقهه - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٣٩ - معنى الحديث في صحيح مسلم وغيره واحد
الكتاب. فعلى جميع الذين آمنوا أنْ يكونوا مطيعين لأهل بيت النبي صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم » [١].
حاصل معنى الحديث :ان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لمّا أحسّ بدنّو أجله ، أوصى أمّته بأهم الأمور لديه ، وهما الكتاب والعترة ، وجعلهما الخليفة من بعده ، وحثّ على التمسّك بهما واتّباعهما ، وحذّر من تركهما والتخلّف عنهما ، خوفاً عليها من الضلالة والهلاك ...
قال ابن حجر المكّي : « تنبيه : سمّى رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم القرآن وعترته ـ وهي بالمثنّاة الفوقية : الأهل والنسل والرهط الأدنون ـ ثقلين ، لأنّ الثقل كلّ شيء نفيس خطير مصون ، وهذان كذلك ، إذ كل منهما معدن للعلوم اللدنّية والأسرار والحكم العلية والأسرار الشرعية ، ولذا حثّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم على الاقتداء والتمسّك بهم والتعلّم منهم » [٢].
لا اختلاف بين روايات مسلم وروايات أحمد والترمذي :وإذا كان الكتاب والعترة بتلك المثابة التي أفادتها روايات صحيح مسلم ـ كما شرح كبار علماء الحديث ـ فلا يبقى أيّ فرقٍ واختلاف بين مفاد حديث الثقلين في ( صحيح مسلم ) ومفاده في ( مسند أحمد ) و ( الترمذي ) و ( الطبراني ) و ( الحاكم ) و ( الذّهبي ) وغيرهم ...
غير أنّ في روايات هؤلاء زيادة توضيحيّة ليست موجودةً في روايات مسلم ...
[١] أشعة اللمعات في شرح المشكاة ٤ / ٦٧٧.
[٢] الصواعق المحرقة : ٩٠.