الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٩٤
١٧ـ والمنعم (بالكسر) أولى بالفضل على من أنعم عليه، وأن يتبع الحسنة بالحسنة.
١٨ـ والمنعم عليه، أولى بشكر منعمه من غيره.
١٩ـ والمحب، أولى بالدفاع عمّن أحبّه.
٢٠ـ والتابع، أولى بمناصرة متبوعه ممّن لا يتبعه.
٢١ـ والصهر، أولى بأن يرعى حقوق من صاهره، فشدّ بهم أزره، وقوي أمره.
إلى غير ذلك من المعاني التي هي أشبه بموارد الإستعمال. والأولوية مأخوذة فيها بنوع من العناية.
إلى هنا قد ظهر أنّ المولى في الحديث الشريف بمعنى الأولى، أو بمعنى الولي، وأنّ ما ذكر للمولى من المعاني المختلفة، فليس من قبيل المعاني المختلفة، حتى يحتاج تفسير المولى بالأولى إلى قرينة معيّنة، بل من قبيل المصاديق.
هذا كلّه في الطريق الأول.
الطريق الثاني ـ الدلالة بالقرائن
إنّ القرائن الحافة بالحديث تدلّ على أنّ المراد من المولى هو الأولى أو الولي، وهي على قسمين: قرائن حالية وقرائن مقالية:
و المراد من الأولى، ما احتف به الكلام الصادر من النبي الأكرم، من ظروف زمانية ومكانية. والمراد من الثانية ما يتصل بالكلام نفسه من الجمل العبارات.
أمّا القرائن الحالية، فبيانها بكلمة جامعة أنا لو فرضنا أنّ لفظ المولى مشترك بين المعاني التي تلوناها عليك، إلاّ أنَّه لا يمكن إرادة غيره في المقام، إمّا لاستلزامه الكفر، كما إذا أريد منه الرب.
أؤ الكذب، كما إذا أُريد منه العم، والإبن، وابن الأُخت، والمعتِق،