الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٩٢
قال في الصحاح: والولي كل من ولي أمر واحد، فهو وليّه، وقول الشاعر:
هُمُ المَوْلى وإن جَنَفوا علينا * و إنّا من لقائهم لزورُ [١]
و قال في النهاية: «و كُلّ من ولي أمراً أو قام به فهو مولاه ووليه» [٢].
و قال الفيروز آبادي، في قاموسه: «المَوْلى: المالِك، والعبد، والمعتق، والولي، والربّ» [٣].
ليس للمولى إلاّ معنى واحد
إنّ السابر في كتب اللغة يرى أنّهم يذكرون في تفسير «المولى» أموراً، يبدو أنّها معان مختلفة له، مثلاً يقول صاحب القاموس: «المولى: المالك،العبد، والمعتق، والمعتَق، والصاحب، والقريب كابن العم ونحوه، والجار، والحليف، والإبن، والعمّ، والنّزيل، والشّريك، وابن الأُخت، والوَليّ،الربّ، والناصر، والمُنْعِم، والمنعَم عليه، والمحبّ، والتابع، والصِّهر» [٤].
و الحق أنّه ليس للمولى إلاّ معنى واحد وهو الأولى بالشيء، وتختلف هذه الأولوية بحسب الإستعمال في كل مورد من موارده، والإشتراك معنوي، وهو الأولى من الإشتراك اللفظي المستدعي لألفاظ كثيرة غير معلومة بنصّ ثابت والمنفية بالأصل المحكّم، وهذه النظرية أبدعها ابن البطريق الحلّي (ت ٥٣٣ ـ
[١] الصحاح، ج ٦، مادة «ولى»، ص ٢٥٢٩.
[٢] النهاية لإبن الأثير، ج ٥، ص ٢٢٨.
[٣] القاموس المحيط، مادة «ولى»، ج ٤، ص ٤٠١.
[٤] تاج العروس، ج ١٠، ص ٣٩٩.