الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٢٤٧
فالآية تدل على أنّ وجود عيسى في ظرف من الظروف يعلم به دنوالسّاعة، وأما ظرفه، فالظاهرمن الروايات هو نزوله بعد خروج الإمام المهدي ـ عليه السَّلام ـ[١].
وللآية تفسيرآخر، يطلب من مظانّه [٢].
هـ - إخراج دابة من الأرض
قال تعالى: (وَ إِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ)[٣].
وتوضيح الآية يتوقف على إيضاح أُمور:
١ ـ ماهو المراد من قوله:(وإذاوقع القول عليهم)؟.
٢ـ ماهو المراد من الدا بة المخرجة من الأرض؟
٣ـ بماذا تتكلم هذه الدابة، وماذا تقول؟
٤ـ ماهو موضع قوله سبحانه في الآية: إنّ الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون؟ فهل هو يحكي قول الدابة، أوهو تعليل لصدر الآية (وقوع القول عليهم) .
٥ ـ ما هو المراد من الآيات ؟
٦ ـ ما هو الهدف من إخراج الدابة؟
٧ ـ ما هو زمان إخراجها؟
والحقّ أنّ هذه الآية، إحدى الآيات التّي يحيق بها الإبهام من جهة أوجهات، وليس لها في القرآن ما يشابهها في المضمون، حتى يستعان به على
[١]لاحظ ما أوردناه من الروايات في بحث الإمامة .
[٢]لاحظ مجمع البيان،ج٥،ص٣٥٨.
[٣] سورة النمل: الآية ٨٢.