الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ١٨
وتدبير، ٣ ـ أن يكون شجاعاً، ٤ ـ أن يكون عدلاً، ٥ ـ أن يكون عاقلاً، ٦ ـ أن يكون بالغاً، ٧ ـ أن يكون مُذَكَّراً، ٨ ـ أن يكون حُرّاً، ٩ ـ أن يكون قُرَشيّاً »[١].
٦ ـ وقال التفتازاني (م ٧٩١ هـ): «قد ذكرنا في كتبنا الفقهية أنّه لا بدّ للأُمّة من إمام يحيي الشريعة، ويُقيم السنّة، وينتصف للمظلومين، ويستوفي الحقوق، ويضعها مواضعها، ويشترط أن يكون مكلَّفاً، مسلماً، عدلاً، حُرّاً، ذَكَراً مجتهداً، شجاعاً، ذا رأي وكفاية، سميعاً بصيراً، ناطقاً، قريشياً، فإن لم يوجد من قريش من يستجمع هذه الصفات المعتبرة، وُلِّي كِنانيّ، فإن لم يوجد فَرَجلٌ من ولد اسماعيل، فإن لم يوجد فَزَجُلٌ من العجم» [٢].
٧ ـ وقال الفضل بن روزبهان: «وشروط الإمام أن يكون مجتهداً في الأُصول والفروع ليقوم بأمر الدين، ذا رأي وبصارة بتدبير الحرب، وترتيب الجيوش، شجاعاً، قويَّ القلب لِيَقْوَى على الذَّبِّ عن الحوزة» [٣].
ويلاحظ على هذه الشروط
أَوّلاً: إنّ اختلافهم في عدد الشرائط قلّة وكثرة، ناشئ من افتقادهم النصّ الشرعي في مجال الإمامة واعتقادهم أنّ منصب الإمامة، ـ مع عظمته ـ لم تنبس فيه النبي الأكرم ببنت شفة، وإنّما الموجود عندهم نصوص كلية لا تتكفل بتعيين هذه الشروط، ولا تتكفل بتبيين صيغة الحكومة الإسلامية بعد النبي، والمصدر لهذه الشروط عندهم هو الإستحسان، والإعتبارات العُقَلائية، وملاحظة الأهداف الّتي يمارسها الإمام والخليفة بعد النبي الأكرم.
وهذا مما يقضي منه العَجَب، وهو أنّ النبي كَيْفَ ترك بيان هذا الأمر
[١] مطالع الأنوار، ص ٤٧٠ .
[٢] شرح المقاصد، ج ٢، ص ٢٧١ .
[٣] دلائل الصدق، ج ٢، ص ٤ .