الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ١٣٥
٣ـ أخرج أبو داود عن أُمّ سلمة ـ رضي الله عنها ـ، قالت: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ يقول: المهديّ من عترتي من ولد فاطمة [١].
٤ـ أخرج الترمذي عن ابن مسعود أنّ رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ قال: «يلي رجلٌ من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي». قال: وقال أبو هريرة: «لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم، لطوّل الله ذلك اليوم حتى يلي» [٢].
٥ـ روى ابن ماجة في سننه عن أبي أُمامة الباهلي، قال: خطبنا رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ فكان أكثر خطبته حديثاً حدثناه عن الدّجال، وحذّرناه، فكان من قوله: إنّه لم تكن فتنة في الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدم، أعظم من فتنة الدجال...» إلى أن قال: «و إمامهم رجل صالح، فبينما إمامهم قد تقدم ليصلّي بهم الصبح، اب نزل عليهم عيسى بن مريم، فرجع ذلك الإمام ينكص يمشي القهقرى، ليقدم عيسى يصلي بالناس، فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول له: تقدّم فصلّ، فإنّها لك أُقيمت. فيصلي بهم إمامهم...» (الحديث) [٣].
و سيجيء ذكر ما رواه البخاري ومسلم فيما يأتي.
قال بعض المحقّقين المعاصرين من أهل السنّة: «لاأرى لزاماً علينا نحن المسلمين أن نربط ديننا بهما (صحيحي مسلم والبخاري)، فلنفرض أنّهما لم يكونا، فهل تشل حركتنا وتتوقف دورتنا؟. لا، فالأُمّة بخير والحمد لله، والذين جاءوا بعد البخاري ومسلم استدركوا عليهما، واستكملوا جهدهما،وزنوا عملهما، وكشفوا بعض الخلاف في صحيحهما، وما زال المحدّثون في تقدم علمي، وبحث وتحقيق، ودراسة وجمع، ومقارنة وتمحيص، حتى يغمر الضوء كل مجهول، ويظهر كلّ خفي.
[١] المصدر السابق، ص ٤٩، الرقم ٧٨١٢.
[٢] المصدر السابق، ص ٤٨، الرقم ٧٨١٠.
[٣] سنن ابن ماجة، ج ٢، باب فتنة الدجال وخروج عيسى، ص ٥١٢ ـ ٥١٥، وكنز العمال، ج ١٤، ص ٢٩٢ ـ ٢٩٦، الرقم ٣٨٧٤٢.