الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٤٤٩
مباحث الخاتمة
(٣)
الشيعة واتّهامهم بتحريف القرآن
إنّ القرآن الكريم أحد الثقلين اللّذين تركهما النبي الأكرم ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ بين الأُمة الإسلامية وحث على التمسك بهما، وأنّهما لا يفترقان حتى يردا عليه الحوض، وقد كتب سبحانه على نفسه حفظه وصيانته وقال: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)[١].
وقال ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : «إذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم، فعليكم بالقرآن، فإنّه شافع مشفع، وماحل مصدّق، منْ جَعَلَهُ أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار»[٢].
وقال أمير المؤمنين علي ـ عليه السَّلام ـ : «إنّ هذا القرآن هو الناصح الّذي لا يغش، والهادي الّذي لا يضلّ»[٣].
وقال ـ عليه السَّلام ـ : «ثم أنْزَلَ عليه الكتاب نوراً لا تُطفأ مصابيحه، وسراجاً لا يخبو توقده، ومنهاجاً لا يضل نهجه... وفرقاناً لا يخمد برهانه»[٤].
بل إنّ أئمة الشيعة جعلوا موافقة القرآن ومخالفته ميزاناً لتمييز الحديث
[١] سورة الحجر: الآية ٩.
[٢] الكافي، ج ٢ ص ٢٣٨.
[٣] نهج البلاغة، الخطبة ١٧٦.
[٤] نهج البلاغة، الخطبة ١٩٨.