الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٣٩٣
و ذلك أنّ كل كيلومتر في الطول يسع خمسة آلاف انسان، يقف كل منهم الى جانب الآخر، و كل كيلومتر في الارتفاع يسع سبعمائة و خمسين إنساناً متوسط طول الواحد منهم متراً و نصف المتر، يقف كل منهم على رأس الآخر، فاذا أردنا حساب من يمكن أن يحويه ذاك الصندوق، فما علينا إلا أن نضرب الطول بالعرض بالارتفاع[١]، فتكون النتيجة اتساع هذا الصندوق لثمانية عشر مليار، و سبعمائة و خمسين مليون انسان.
هذه سعة الكيلومتر المكعب الواحد، فماظنك بسعة ألف و ثلاثة و ثمانين مليار، و ثلاثمائة و عشرين مليون كيلومتر مكعب؟ إنها بالتأكيد تكفي لأضعاف ـ لا تحصى ـ ممن قطن هذه الكرة الأرضية. فمسألة قلة المواد الأرضية لاحياء الناس، مسألة ذهنية طرحت من غير تدبر في حجم العالم.
٢ ـ إنّ بدن الانسان لا يتشكل من التراب فحسب، بل الماء و الغازات من العناصر الرئيسية التّي يتكون منها بدن الانسان. و يحيط بالأرض طبقة من الغازات تسمى بالغلاف الجوي، تبلغ في الارتفاع و السماكة ألف كيلومتر، و تبلغ في الوزن خمسة ملايين مليار طن [٢] هذا في جانب الغازات.
و أما في جانب المياه المتواجدة على سطح الكرة الأرضية فيكفينا أن نعرف أنّ القاء حجر في إناء مملوء من الماء، يوجب ارتفاع سطح الماء بما يساوي حجم هذا الحجر، هذا من جهة. و من جهة أُخرى، أثبت الحديث أننا لو جمعنا كل البشر الّذين يقطنون الكرة الأرضية[٣] و ألقيناهم في بحيرة قزوين، فسوف لن يصل ارتفاع الماء في البحيرة الى سنتيمتر واحد بل يكون أقلّ منه، بمعنى أنّ ارتفاع المياه لن يكون محسوساً لنا.
[١] ٥٠٠٠ × ٥٠٠٠ × ٧٥٠ = ٠٠٠٠٠٠٠ ١٨٧٥ انسان.
[٢] ٥٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ .
[٣] و هم عند اجراء هذا الحساب، ملياري إنسان.