الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٣٧٥
كاشف عن كفر الرافع. و لكنه احتمال ضعيف، لأن الآية تخاطب المؤمنين به بقولها:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا).
نعم، لا يمكن الالتزام بأنّ كل إساءة بالنسبة إلى النبي تُحبط الاعمال الصالحة[١] إلا اذا كانت هتكاً في نظر العامة، و تحقيراً له في أوساط المسلمين، كما هو الظاهر من أسباب نزول الآية.
١٠ ـ الإقبال على الدُنيا و الإعراض عن الآخرة
قال سبحانه (مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ * أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الاْخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)[٢].
و يمكن أن يقال: إنّ الاقبال على الدنيا بهذا النحو الّذي جاء في الآية، يساوق الكفر، أو يساوق ترك الفرائض، و التوغل في الموبقات، فتكون إرادة الحياة الدنيا و زينتها إشارة الى العامل الواقعي.
١١ ـ إنكار الآخرة
قال سبحانه ( وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ)[٣].
و هو فرع من فروع الكفر و ليس عاملا مستقلا.
١٢ ـ النفاق
قال سبحانه: (قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَالْقَائِلِينَ لإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلاَ يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلاَّ قَلِيلاً * .... أُولئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذلِكَ
[١] كالغضب في محضره صلوات اللّه عليه و آله.
[٢] سورة هود: الآيتان ١٥ ـ ١٦.
[٣] سورة الأعراف: الآية ١٤٧. و لاحظ سورة الكهف: ١٠٥.