الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٣٤١
الأمرالثاني: الشفاعة في السّنة.
لقد اهتم الحديث النبوي، و حديث العترة الطاهرة بأمر الشفاعة وحدودها و شرائطها و أسبابها و موانعها، واهتماماً بالغاً لا يوجد له مثيل الا في موضوعات خاصة تتمتع بالأهمية القصوى. وإذا لاخط المتتبع، الصحاح والمسانيد و الجوامع الحديثية فانه يقف على جمهرة كبيرة من الأحاديث الواردة في الشفاعة،تدفع به الى الإذعان بأنها من الأُصول المسلّمة في الشريعة الاسلامية، ونحن نذكر النذر اليسير منها.
١- قال رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ: «لكل نبي دعوة مستجابة. فتعجل كل نبى دعوته، و إني اختبأت دعوتي، شفاعة لأُمتي، و هي نائلة من مات منهم لا يشرك بالله شيئا».[١]
٢ - و قال رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ: «أُعطيت خمساً، و أعطيت الشفاعة، فادخرتها لأُمتي، فهي لمن لا يشرك بالله».[٢]
٣ - و قال رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ: «إنّما شفاعتي لأهل الكبائر من أُمّتي».[٣]
٤ - و قال علي ـ عليه السَّلام ـ: «ثلاثة يشفعون إلى الله عز وجل فيشفعون: الأنبياء ثم العلماء،ثم الشهداء»[٤].
٥ - و قال الامام زين العابدين علي بن الحسين ـ عليهما السَّلام ـ في كلام له:
«اللهم صلّ على محمد و آل محمد، و شرّف بنيانه، و عظّم برهانه، و ثقّل ميزانه و تقبّل شفاعته»[٥].
[١] صحيح مسلم،ج ١،ص ١٣٠.و صحيح البخاري: ج ٨ ،ص ٣٣، وج ٩، ص ١٧٠. وغير ذلك من المصادر.
[٢] صحيح البخاري: ج ١، ص ٤٢، و ص ١١٩. و مسند أحمد: ج ١، ص ٣٠١.
[٣] من لا يحضره الفقية للصدوق: ج ٣، ص ٣٧٦ .
[٤] « الخصال»،للصدوق، ص ١٤٢.
[٥] الصحيفة السجادية، الدعاء الثاني والأربعون. ومن أراد التبسط فعليه الرجوع الى المصادر التالية:
كنز العمال، ج ٤، ص ٦٣٨ ـ ٦٤٠. التاج الجامع للأُصول، ج ٥، ص ٣٤٨ ـ ٣٦٠. بحار الأنوار، ج ٨، ٢٩ ـ ٦٣، وقد أورد أحاديث الشفاعة في غير هذا الجزاء أيضاً. وقد جمع الأستاذ دام ظله القسط الأوفر من أحاديث الشفاعة في موسوعته القرآنية: «مفاهيم القرآن» ج ٤، ص ٢٨٧ ـ ٣١١ .