الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٣٣٩
لارتكاب الموبقات وترك الفرائض، فآيسهم الله من ذلك.
الصنف الثالث: ما ينفي شمول الشفاعة للكفار.
يقول سبحانه ـ حاكياً عن الكفّار - : (وَ كُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ * حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ * فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ)[١].
و هذ الصنف ناظر إلى نفي وجود شفيع - يوم القيامة - للكفار الذين انقطعت علاقتهم بالله لكفرهم به و برسله وكتبه كما انقطعت علاقتهم الروحية بالشفعاء الصالحين فلم يبق بينهم و بين الشفاعة أية صلة وعلاقة.
الصنف الرابع: ما ينفي صلاحية الاصنام للشفاعة
يقول سبحانه:(وَ مَا نَرى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَ ضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ)[٢].
و هذا الصنف يرمي إلى نفي صلاحية الأصنام للشفاعة، وذلك لأنّ العرب الجاهليين كانوا يعبدون الأصنام لاعتقادهم بشفاعتهم عند الله.
الصنف الخامس: ما يخصُّ الشفاعة بالله سبحانه.
يقول سبحانه:(وَ أَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ)[٣].
و كون الشفاعة مختصة بالله لا ينافي ثبوتها لغيره بإذنه كما يعرب عنه آيات الصنف السادس .
الصنف السادس: ما يثبت الشفاعة لغيره بإذنه سبحانه.
يقول سبحانه:(يَوْمَئِذ لاَ تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَ رَضِيَ لَهُ قَوْلاً)[٤].
[١] سورة المدثر: الآيات ٤٦ - ٤٨ .
[٢] سورة الأنعام: الآية ٩٤: ولاخط يونس: ١٨، الروم: ١٣، الزمر :٤٣، يس: ٢٣.
[٣] سورة الأنعام: الآية ٥١، ولاحظ الأنعام: الآية ٧، السجدة: ٤، الزمر: ٤٤ .
[٤] سورة طه:الآية ١٠٩.