الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٣١٥
الاستيقان، و لا يكفروا باللسان ما عرفوه قبلا، لكانوا مؤمنين حقاً.
نعم، لا يمكن الحكم بإيمانهم في مجال الإثبات إلا إذا دلّ الدليل على إذعانهم قلباً، و هذا خارج عن موضوع البحث.
* سؤال:
ما هو الأثر المترتب على التصديق القلبي؟
جوابه:
الإيمان بهذا المعنى، موضوع للأثر في الدنيا و الآخرة. أما في الدنيا، فحرمة دمه و عرضه و ماله، إلا أن يرتكب قتلا أو يأتي بفاحشة.
و أما في الآخرة، فصحة أعماله، و استحقاق الثواب عليها، و عدم الخلود في النار، و استحقاق العفو و الشفاعة في بعض المراحل.
* سؤال:
إن التصديق اللساني، أيضاً له أثره الدنيوى من حرمة الدم و العرض و المال؟
جوابه:
إن التصديق اللساني بما أنّه كاشف عن التصديق القلبي، يترتب عليه ذلك الأثر فالأثر للمكشوف عنه لا للكاشف، و إلا فلو تبين نفاقه، و أنّه يتظاهر بما ليس في القلب، فلا حرمة لدمه و ماله و عرضه في الواقع.
نعم، يجب علينا مجازاته حسب إقراره و اعترافه إلا إذا كشف بقوله و إقراره عن سريرته، هذا.
و إن السعادة الأُخروية رهن العمل، لا يشك فيه من له إلمام بالشريعة