الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٢٨٠
يقف على أنّ المعاد الّذي يصر عليه القرآن هو عود البدن الذي كان الإنسان يعيش به في هذه الدنيا، ولا يصدّق عود الروح وحدها فقط. ويظهر ذلك من ملاحظة أصناف الآيات الواردة حول المعاد، ونحن نأتي فيما يلي بلفيف منها :
١ـ ماورد في قصة إبراهيم وبقرة بني إسرائيل وإحياء عزير، وأُمّة من بني إسرائيل وأصحاب الكهف [١].
٢ـ الآيات التي تصرح بأنّ الإنسان خلق من الأرض وإليها يعاد، ومنها يخرج .
يقول سبحانه:(مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَ فِيهَا نُعِيدُكُمْ وَ مِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرى)[٢].
ويقول سبحانه: (ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَ يُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا)[٣].
ويقول سبحانه: (ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ)[٤].
ويقول سبحانه (قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَ فِيهَا تَمُوتُونَ وَ مِنْهَا تُخْرَجُونَ)[٥].
٣ـ الآيات التي تدل على أنّ الحشر عبارة عن الخروج من الأجداث والقبور، مثل قوله سبحانه: (فَإِذَا هُمْ مِنَ الأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ)[٦].
وقوله تعالى:(يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ)[٧].
وقوله تعالى: (يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُب
[١] لاحظ البحث الخامس من مباحث المعاد، حيث ذكرنا نماذج من إحياء الموتى في الشرائع السابقة.
[٢]سورة طه :الآية ٥٥ .
[٣]سورة نوح: الآية١٨.
[٤]سورة الروم :الآية ٢٥.
[٥]سورة الأعراف: الآية ٢٥ .
[٦]سورة يس :الآية ٥١ .
[٧] سورة القمر :الآية ٧ .