الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٢٦٠
على إنطاق الجلود [١].
الشاهد السابع: الملائكة
إنّ للإنسان حفظة يصحبونه منذ بلوغه التكليف فيسجّلون إعماله خيرها وشرّها، وهذا قوله سبحانه:(مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْل إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)[٢].
وهذا الرقيب العتيد يشهد أعمال من وكّل به يوم القيامة، عندما يرد الإنسان صعيد الحساب مع سائقه، كما يقول سبحانه:(وَ جَاءَتْ كُلُّ نَفْس مَعَهَا سَائِقٌ وَ شَهِيدٌ)[٣].
فأحد الملائكة يسوق الإنسان، وآخر يشهد على أعماله .
الشاهد الثامن: صحيفة الأعمال
هناك آيات تدلّ على وجود صحف تضبط فيها أعمال العباد خيرها وشرّها، وكتبة يمارسون كتابتها، ويوم الحساب تعرض على الإنسان، فيقرؤها، فيرى المجرم مشفقاً منها، يغلبه التعجب من إ حاطة الكتاب بدقيق أعماله وجليلها.
يقول سبحانه: (قُلِ اللهُ أَسْرَعُ مَكْرًا إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ)[٤].
ويقول سبحانه:(وَ كُلُّ شَىْء فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ * وَ كُلُّ صَغِير وَ كَبِير مُسْتَطَرٌ)[٥].
[١] ولا ينبغى التعجّب من ذلك، وقد توصّل الإنسان في هذه الدنيا إلى معرفة فاعل كل جريمة، ومرتكب كل جناية، بتشخيص بصمات أصابعه، ويكفي في إتمام الحجة عليه إظهار آثار جلد إصبعه وشهادتها عليه .
[٢]سورة ق الآية ١٨ .
[٣]سورة ق:الآية ٢١.
[٤]سورة يونس :الآية٢١، وبهذا المضمون الزخرف :الآية٠ ٨و٨٩.
[٥] سورة القمر: الآيتان ٥٢ ـ ٥٣.