الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٢٥٠
ثلاثة، الأوّلين راجعان إلى ماقبل القيامة، ويعدّان من أشراطها، والثالث إلى نفس القيامة.
فالأول، هو وقوع القول على الكافرين وخروج الدابة.
والثاني، هو حشر فوج من كلّ أُمة.
والثالث، هو نفخ الصّور،أعني قوله سبحانه:(يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ)[١].
وعلى ضوء ذلك يمكن عدّ الأوّل والثاني من أشراط الساعة [٢].
و ـ مجيء بعض آيات الربّ تعالى
يقول سبحانه: (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلاَئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ)[٣].
الاستفهام في الآية إنكاري، وقع في مقام يعرب عن عدم نفع العظة ونجاح الدعوة، وأنّ المخاطبين كانوا في عناد ولجاج إزاء دعوة النبي الأكرم، كما هو الظاهر من الآيات المتقدمة عليها، فإنّه يقول :
(أن تقولوا إنّما أُنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا...).
(أوتقولوا لو أنّا أنزل علينا الكتاب، لكنّا أهدى منهم...).
ففي هذا السياق ورد قوله سبحانه:
(هل ينظرون)، أي هؤلاء لا ينتظرون إلا أموراً تترجح بين كونها موجبة لهلا كهم أو كونها أمراً محا لاً في نفسه، أوغيرناجعة في إيمانهم عند وقوعها .
[١]سورة النمل: الآية ٨٧ .
[٢] ومن أراد التبسط في الآية، فعليه الرجوع إلى المصادر التا لية: تفسير الطبري، ج ٢٠، ص ١٠ـ١٢. الدر المنثور، ج ٥، ص ١١٦. تفسير البرهان، ج٣، ص ٢٠٩ـ٢١١.
[٣]سورة الأنعام:الآية١٥٨ .