الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ١٧٤
(فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاَقُوا يَوْمَهُمُ الذِي يُوعَدُونَ )[١].
ـ وما يدل على الوعد بالثواب، فمنه قوله تعالى:
(وَ أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيد * هَذَا مَا تُوعَدُونَ )[٢].
ـ وما يدلّ على الوعيد بالعقاب، فمنه قوله تعالى:
(وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ )[٣].
(وَ مَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ ) [٤].
و أمّا القسم الثاني: الذي يركّز على حكم العقل ويدعمه، وينفي الخلف عن وعده، فمنه قوله تعالى:
(رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْم لاَ رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ )[٥].
(وَ لاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ) [٦].
و على هذا الأساس يستدلّ المحقق الطوسي، على ضرورة المعاد، بقوله: «و وجوب إيفاء الوعد، يقتضي وجوب البعث» [٧].
* * *
[١] سورة الزخرف: الآية ٨٣. لاحظ الذاريات: ٦٠، المعارج: ٤٤، الأنبياء: ١٠٣.
[٢] سورة ق: الآيتان ٣١ ـ ٣٢.
[٣] سورة الحجر: الآية ٤٣.
[٤] سورة هود: الآية ١٧.
[٥] سورة آل عمران: الآية ٩.
[٦] سورة آل عمران: الآية ١٩٤.
[٧] كشف المراد، المقصد السادس، المسألة الرابعة، ص ٤٠٦.