الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ١٦٤
الموتى، وحكاه الذكر الحكيم[١]. وسيوافيك بيانه في المباحث الآتية.
د ـ وهذا موسى الكليم، خاطبه سبحانه عند التنديد بأعمال قومه بخطابات، فيها الوعد والوعيد.
ـ (سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِي الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الاَْرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ...ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ * وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)[٢].
و نرى أنّ موسى عندما يدعو على طاغية عصره فرعون مصر، يطلب له العذاب الأليم ويقول:
(رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الاَْلِيمَ)[٣].
كما أنّه ـ عليه السَّلام ـ ، يخاطب من يفسّر معاجزه بالسحر قائلاً:
(رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ)[٤].
و يقول تنديداً بفرعون وملائه:
(إنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّر لاَ يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ) [٥].
و إنّ بني إسرائيل لما كانوا أشدّ الناس لجاجاً وعناداً، قام موسى ـ بأمر منه سبحانه ـ بإحياء الميت في قضية البقرة [٦]، وسيوافيك بيانه في المباحث الآتية.
نعم، كانت العقيدة بالمعاد، عقيدة واضحة بين الشرائع السماوية، حتى
[١] سورة البقرة: الآية ٢٦٠.
[٢] سورة الأعراف: الآيتان ١٤٦ ـ ١٤٧.
[٣] سورة يونس: الآية ٨٨.
[٤] سورة القصص: الآية ٣٧.
[٥] سورة غافر: الآية ٢٧.
[٦] سورة البقرة: الآية ٧٢.