الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ١٥٢
٥ـ ابتلاء الإنسان بالموت الأحمر والأبيض.
٦ـ قتل النفس الزكية.
٧ـ خروج الدجال.
٨ ـ خروج السفياني.
و غير ذلك مما جاء في الأحاديث الإسلامية [١].
هذه هي علامات ظهوره، ولكن هناك أُموراً تمهّد لظهوره، وتسهّل تحقيق أهدافه نشير إلى أبرزها:
١ـ الاستعداد العالمي: والمراد منه أنّ المجتمع الإنساني ـ بسبب شيوع الفساد ـ يصل إلى حدّ، يقنط معه من تحقق الإصلاح بيد البشر، وعن طريق المنظمات العالمية التي تحمل عناوين مختلفة، وأنّ ضغط الظلم والجور على الإنسان يحمله على أن يذعن ويقرّ بأنّ الإصلاح لا يتحقق إلاّ بظهور إعجاز إلهي، وحضور قوة غيبية، تدمر كل تلك التكتلات البشرية الفاسدة، التي قيّدت بأسلاكها أعناق البشر.
٢ـ تكامل العقول: إنّ الحكومة العالمية للإمام المهدي ـ عليه السَّلام ـ لا تتحقق بالحروب والنيران والتدمير الشامل للأعداء، وإنّما تتحقق برغبة الناس إليها، وتأييدهم لها، لتكامل عقولهم ومعرفتهم.
يقول الإمام الباقر ـ عليه السَّلام ـ في حديث له يرشد فيه إلى أنّه إذا كان ذلك الظرف، تجتمع عقول البشر وتكتمل أحلامهم: «إذا قام قائمنا، وضع الله يده على رؤوس العباد، فيجمع بها عقولهم، تكتمل به أحلامهم» [٢].
فقوله ـ عليه السَّلام ـ : يجمع بها عقولهم، بمعنى أنّ التكامل الاجتماعي يبلغ
[١] لاحظ في الوقوف على هذه العلائم: بحار الأنوار، ج ٥٢، الباب ٢٥، ص ١٨١ ـ ٣٠٨.
كتاب المهدي، للسيد صدر الدين الصدر (م ١٣٧٣). ومنتخب الأثر، ص ٤٢٤ ـ ٤٦٢.
[٢] منتخب الأثر، ص ٤٨٣.