الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٥٠٣
٤ ـ (يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ).
فالخطاب الأخير، ليس إنشاءَ خطاب في عصر الرسالة، حتى ينافي ختمها، بل حكاية للخطاب الصادر بعد هبوط أبينا آدم إلى الأرض.
والّذي يوضح ذلك قوله سبحانه في سورة أُخرى:
(قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْض عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِني هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَ لاَ يَشْقَى)[١].
فقوله: (فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِني هُدًى)، يتحد مع الآية السابقة، مضموناً.
وهذا النموذج من الشبهات يوقفك على حالة سائر ما استدلّت به الفرق الباطلة في هذا المجال، من القرآن، ولذلك ضربنا عن هذه الشبهات صفحاً[٢]. ونعرّج على أسئلة جديرة بالبحث والنقاش، حول الخاتمية طَرَحها مرور الزمان، وتكامُلُ الحضارات، وتَفَتُّح العقول، على بساط البحث. فلأجل أهميتها نطرحها، ثم نجيب عنها بما يناسب وضع الكتاب.
* * *
[١] سورة طه: الآية ١٢٣.
[٢] لاحظ ـ للوقوف عليها وعلى أجوبتها ـ مفاهيم القرآن ـ، ج ٣، ص ١٨٥ ـ ٢١٦.