الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٥٠١
حتى صار الناس فيك سواء»[١].
٩ ـ قال علي ـ عليه السَّلام ـ : «أمّا رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ فخاتم النبيين، ليس بعده نبي ولا رسول، وختم برسول الله الأنبياء إلى يوم القيامة»[٢].
١٠ ـ قال علي ـ عليه السَّلام ـ في خطبة الأشباح: «... بل تعاهدهم (العباد) بالحجج على أَلسن الخيرة من أنبيائه، ومتحملي ودائع رسالاته، قَرْناً فقرناً، حتى تمّت بنبينا محمد ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ حُجَّتُهُ، وبلغ المَقْطَعَ عُذْرُهُ ونُذُرُه»[٣].
* * *
ثم إنّه قد أُورد على الخاتمية شبهاتٌ واهية، غنية عن الإجابة، يقف عليها كلُّ من له إلمام بالكتاب والسُّنة والأدب العربي، وإنّما هي صَخَب وهياج وجدال باطل، يؤثّر في الجاهلين. ولأجل ذلك استخدمتها القاديانية، والبابية، والبهائية، ذريعة لاصطياد السذج من الناس غير العارفين باللُّغة، ولا بالكتاب والسنّة، ولأجل إراءة ضآلة هذه الشبهات نأتي بشبهة واحدة منها، تُعَدُّ من أقوى شبهاتهم، ثم نعطف عنان القلم إلى تحرير أسئلة صحيحة مطروحة حول الخاتمية، وهي قابلة للبحث والنقاش; فإليك البيان:
شبهة واهية
كيف يدّعي المُسلمون انغلاق باب النبوة والرسالة، مع أنّ صريح كتابهم قاض، بانفتاح بابها إلى يوم القيامة، وقد جاء في كتابهم قوله: (يَا بَنِي آدَمَ
[١] نهج البلاغة، الخطبة ٢٣٠. ومجالس المفيد، ص ٥٢٧. والبحار، ج ٢٢، ص ٥٢٧.
[٢] الاحتجاج، ج ١، ص ٢٢٠.
[٣] نهج البلاغة، الخطبة ٨٧. وما أوردناه نماذج من أحاديث الخاتمية اقتصرنا عليها رَوْماً للاختصار، ومن أراد التفصيل والإحاطة بأكثر ما ورد في هذا المجال من النبي وعترته الطاهرة فليرجع إلى مفاهيم القرآن، ج ٣، ص ١٤٨ ـ ١٧٩. فقد وصل عدد الأحاديث في هذا المجال إلى ١٣٥ حديثاً، والكلُّ يشهد على إيصاد باب النبوة ورسالة السماء إلى الأرض.