الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٤٩٩
موسى، ونزّل علياً ـ عليه السَّلام ـ مكان هارون، وهو صحيح متفق عليه بين الأُمّة، لم يشكّ أحد في صحّة سنده، ولا سنح في خاطر كاتب أن يناقش في صدوره، وحسبُك أنّه أخرجه البخاري في صحيحه، في غزوة تبوك[١]، ومسلم في صحيحه في باب فضائل عليّ ـ عليه السَّلام ـ [٢]، وابن ماجه في سُنَنه في باب فضائل أصحاب النبي[٣]، والحاكم في مستدركه في مناقب عليّ ـ عليه السَّلام ـ [٤]وإمام الحنابلة في مسنده بطرق كثيرة[٥]وأمّا الشيعة فقد أصفقوا على نقله في مجامعهم الحديثية[٦].
ودلالة الحديث على الخاتمية واضحة، كدلالته على خلافة علي ـ عليه السَّلام ـ للنبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ بعد رحلته.
٢ ـ قال رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ إنّ مَثَلي وَمَثَلَ الأنبياء من قبل، كمثَل رجل بنى بيتاً، فأحسنه وأجمله إلاّ موضع لَبِنَة من زاوية، فجعل الناسَ يطوفون به ويعجبون له، ويقولون: هلا وضعت هذه اللَّبنة. قال: «فأنا اللَّبنة، وأنا خاتم النبيين»[٧].
٣ ـ قال رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : لي خمسة أسماء: أنا محمد; وأحمد; أنا الماحي، يمحو الله بي الكفر; وأنا الحاشر، يُحشر الناس على
[١] صحيح البخاري، ج ٣، ص ٥٨.
[٢] صحيح مسلم، ج ٢ ص ٣٢٣.
[٣] سنن ابن ماجه، ج ١، ص ٢٨.
[٤] مستدرك الحاكم، ج ٣، ص ١٠٩.
[٥] مسند أحمد، ج ١، ص ٣٣١، وج ٢، ص ٣٦٩، ٤٣٧.
[٦] لاحظ أمالي الصدوق، ص ٢٩. ومعاني الأخبار، ص ٧٤. وكنز الفوائد ص ٢٨٢. والخرائج والجرائح ص ٧٥. ومناقب ابن شهر آشوب، ج ١، ص ٢٢٢. وكشف الغُمَّة، ج ١، ص ٤٤. وبحار الأنوار، ج ٣٧، الباب ٥٣ ص ٢٥٤ ـ ٢٨٩.
[٧] صحيح البخاري، ج ٤، ص ٢٢٦. ومسند أحمد، ج ٢، ص٣٩٨ و٤١٢. ولاحظ الدر المنثور للسيوطي، ج ٥، ص ٢٠٤. وللحديث صور مختلفة تشترك كلها في إثبات الخاتمية للنبي قال رسول الله: «فأنا موضع تلك اللبنة، فجئت فَخَتَمْتُ الأنبياء». لاحظ التاج، ج ٣، ص ٢٢، نقلاً عن البخاري ومسلم والترمذي.