الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٣٩٠
يقول سبحانه: (وَ آتَاهُ اللهُ الْمُلْكَ وَ الْحِكْمَةَ وَ عَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ)[١].
ويقول سبحانه: (وَ آتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا)[٢].
ويقول سبحانه (اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَ اذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ * إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَ الإِشْرَاقِ * وَ الطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ * وَ شَدَدْنَا مُلْكَهُ وَ آتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَ فَصْلَ الْخِطَابِ)[٣].
ويقول سبحانه: (يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ)[٤].
هذا بعض ما ذكره القرآن في داود، كما يذكر ولده البارّ بقوله: (وَ لَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ وَ سُلَيَْمانَ عِلْمًا وَ قَالاَ الْحَمْدُ للهِ الذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِير مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ * وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ دَاوُدَ وَ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ أُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيئْ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ)[٥].
وإليك ما ينسبه العهد القديم إليهما، ممّا يندى له الجبين:
«وأمّا داودُ فأقام في أُورشَليم * وكان في وقت المساء أنّ داود قام عن سريره، وتمشّى على سطح بيت الملك، فرأى من على السطح امرأة تستحم، وكانت المرأة جميلة المنظر جداً * فأرسل داود وسأل عن المرأة فقال واحد: أليست هذه بَتْشَبَع بِنْتَ أَليعام، امرأة أوريّا الحثّي[٦] * فأرسل داود رسلاً وأخذها، فدخلت إليه، فاضطجع معها وهي مطهرة من طمثها، ثم رجعت إلى بيتها * وحبلت المرأة فأرسلت وأخبرت داود وقالت: إنّي حبلى».
ثم يستمر في سرد هذه الخرافة، وأنّ داود استدعى زوجها وسأله عن مسار
[١] سورة البقرة: الآية ٢٥١.
[٢] سورة النساء: الآية ١٦٣.
[٣] سورة ص: الآيات ١٧ ـ ٢٠.
[٤] سورة ص: الآية ٢٦.
[٥] سورة النمل: الآيتان ١٥ ـ ١٦. وقد اكتفينا بهذا المقدار من الآيات.
[٦] وهو من قادة جيوشه.