الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٣٢٨
١٧ ـ حُسْن البيان، لأنّ السامع لا يتوقف في فهم معنى الكلام ولا يشكل عليه شيء منه.
١٨ ـ الإعتراض، وهو قوله: (وَغيضَ الماءُ واسْتَوَتْ على الجُوديّ).
١٩ ـ الكناية، فإنّه لم يُصَرِّح بمن أَغاض الماء، ولا بمن قُضيَ الاَمر، ولا بمن سوى السفينة وأقرّها في مكانها، ولا بمن قال: (وقيل بُعْداً). كما لم يصرّح بقائل: (يا أَرض ابلَعي)، و(يا سماءُ أَقلعي) في صدر الآية، سالكاً في كل واحد من ذلك سبيل الكناية لأنّ تلك الأمور العظام لا تتأتى إلاّ من ذي قدرة قهّارة لا يغالب. فلا مجال لذهاب الوهم إلى أن يكون غيره سبحانه قائل: (يا أرض ابلعي)، (ويا سماء أقلعي)، ولا أن يكون غائض ما غاض، ولا قاضي مثل ذلك أمر الهائل، غيره.
٢٠ ـ التعرّض، فإنّه تعالى عرّض بكل من سلك مسلكهم في تكذيب الرُّسل ظلماً، وأنّ الطوفان وتلك الأُمور الهائلة ما كانت إلاّ لأجل ظلمهم.
٢١ ـ التمكين، لأنّ الفاصلة مستقرة في محلّها، مطمئنة في مكانها غير قلقة ولا مستدعاة.
٢٢ ـ الإنسجام، لأنّ الآية بجملتها منسجمة، كالماء الجاري في السلاسة.
٢٣ ـ اشتمالها على بعض البحور الشعرية، إذ قوله: (وَقيلَ يا أَرضُ ابْلعي ماءَك)، على وزن «مستفعلن مستفعلن فاعل». و(يا سماء أقلعي) على وزن «مفاعلن مفاعل».
٢٤ ـ تنزيل من لا يعقل منزلة من يقعل في النداء والمخاطبة.
٢٥ ـ الإبهام في قوله: (واسْتَوَتْ على الجُوديّ) وهو إسم الجبل الصغير، والزق المنفوخ الّذي تستقر عليه السُفُن المائية.
٢٦ ـ المحافظة على فواصل الآيات فإنّ الرويّ في قوله: (بُعْداً للقوم الظالمين)مطابق للآيات المتقدمة والمتأخرة.