الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٣٢٧
٥ ـ الإشارة في: (وغِيضَ الماء)، فإنّه عَبَّرَ به عن معان كثيرة، لأنّ الماءَ لا يغيض حتى يُقْلِع مَطَرُ السماء وتبلع الأرض ما يخرج منها من عيون الماء.
٦ ـ الإرداف في قوله: (واسْتَوَتْ على الجُودِيِّ) فإِنَّه عَبّر عن استقرارها في المكان بلفظ قريب من لفظه الحقيقي.
٧ ـ التمثيل في قوله: (وقُضيَ الأمر). فإنّه عبّر عن هلاك الهالكين ونجاة الناجين بلفظ بعيد عن المعنى الموضوع.
٨ ـ التعليل، فإنّ: (غيضَ الماء)، علّة الإستواء.
٩ ـ صحّة التقسيم، فإنّه استوعب أقسام الماء حالة نقصه، إذ ليس إلاّ احتباس ماء السماء، والماء النابع من الأرض، وغَيْض الماء الّذي على ظهرها.
١٠ ـ الإحتراس في قوله: (وقيل بُعْداً للقوم الظّالمين)، إذ الدعاء يشعر بأنّهم مستحقوا الهلاك احتراساً من ضعيف يتوهم أنّ الهلاك لعمومه، ربما يشمل غير مستحقه.
١١ ـ المساواة، لأنّ لفظ الآية لا يزيد على معناها.
١٢ ـ حسن النسق، فإنّه تعالى قصّ القِصّة وعطف بعضها على بعض بحسن الترتيب .
١٣ ـ ائتلاف اللفظ مع المعنى، لأنّ كل لفظة لا يصلح معها غيرها.
١٤ ـ الإيجاز، فإنّه تعالى أمر فيها ونهى، وأخبر ونادى، ونعت وسمى وأهلك وأبقى، وأسعد وأشقى، وقصّ من الأنباء ما لو شرح لا ستغرق كتاباً مفرداً.
١٥ ـ التفهيم، لأنّ أوّل الآية يدلّ على آخرها.
١٦ ـ التهذيب، لأنّ مفرداتها موصوفة بصفات الحُسن، إذ كل لفظة عليها رونق الفصاحة، سليمة عن التنافر، بعيدة عن البشاعة وتعقيد التركيب.