الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٢٠٦
الأصول[١].
الوجه الرابع ـ إنّها معارِضة للأدلّة العقلية الّتي تقدم ذكرها.
وأمّا ما رواه أصحاب الصحاح، فمع غضّ النظر عن أسناده، فإنّه مضطرب جداً في متونه، وذلك:
١ ـ فقد روى البخاري: صلّى رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ الظهر ركعتين فقيل صلّيت ركعتين. فصلّى ركعتين... الخ.
٢ ـ وفي رواية أخرى له: صلّى بنا رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ الظهر والعصر ركعتين، فسلّم. فقال له ذو اليدين: الصلاة يا رسول الله، أنقصت؟...الخ.
٣ ـ وروى مسلم عن أبي هُريرة، يقول: صلّى لنا النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ صلاة العصر، فسلّم في ركعتين، فقام ذو اليدين فقال: أقصرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت؟. فقال: كل ذلك لم يكن...الخ.
٤ ـ وفي رواية أُخرى له: إنّ رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ صلّى ركعتين من صلاة الظهر ثم سلّم، فأتاه رجل من بني سُلَيْم، فقال: يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت...الخ.
٥ ـ وروى البخاري وأبو داود ومسلم عن عمران بن حصين أنّ رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ صلّى العصر وسلّم في ثلاث ركعات ودخل منزله فقام له رجل يقال له الخرباق وكان في يده طول...الخ.
٦ ـ أخرج أبو داود، قال: صلّى بنا رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ أحد صلاتي العشاء ـ الظهر أو العصر ـ قال فصلّى بنا ركعتين ثم سلّم، فقام إلى خشبة في مقدم المسجد فوضع يده عليها، إحداهما على الأُخرى، يعرف في وجهه
[١] وقد قام الشيخ الحرّ العاملي ـ قدّس سرّه ـ بتحقيق لمسانيد تلك الروايات وبيان ضعفها. لاحظ ص ٦٤ ـ ٦٦ من المصدر السابق نفسه.