الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٢٠١
قال الشيخ المفيد[١] في رسالته الّتي يرد فيها على مَنْ ذَهَبَ إلى تجويز السهو على النبي والأئمة في العبادة ما هذا لفظه:
«الحديث الّذي روته الناصبة والمقلّدة من الشيعة أنّ النبي سهى في صلاته فسلّم ركعتين ناسياً، فلما نُبِّه على سهوه أضاف إليهما ركعتين ثم سجد سجدتي السهو، من أخبار الآحاد الّتي لا تثمر علماً ولا توجب عملاً»[٢].
وقال الشيخ الطوسي[٣] بعدما روى حديث أنً رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ما سجد سجدتي السهو قطّ، قال بأنّ الّذي يفتي به هو ما تضمنه هذا الخبر، لا الأخبار الّتي قَدَّم ذكرّها وفيها أنّ النبي سهى فسجد[٤].
وقال المحقق[٥] في المختصر النافع: «والحقُّ رفع منصب الإمامة عن السهو في العبادة»[٦] ورفع منصب الإمامة عن السهو يقتضي رفع منصب النبوة عنه.
وقال المحقق الطوسي[٧] في التجريد: «ويجب في النبي العصمة ليحصل الوثوق فيحصل الغرض.. و(يجب) كمال العقل، والذكاء والفطنة، وقوّة الرأي، وعدم السهو»[٨].
وقال العلامة(٩) في التذكرة ما هذا لفظه: «وَخَبَرُ ذي اليدَيْن عندنا باطل، لأنّ النبي المعصوم لا يجوز عليه السهو»(١٠).
[١] هو الشيخ محمد بن محمد بن النعمان البغدادي، (ت ٣٣٨ ـ م ٤١٣ هـ).
[٢] التنبيه بالمعلوم من البرهان، تأليف الشيخ الحرّ العاملي، ص ٧.
[٣] محمد بن الحسن الطوسي، (ت ٣٨٥ ـ م ٤٦٠ هـ).
[٤] التهذيب، ج ٢ ص ٣٥١.
[٥] أبو القاسم جعفر بن الحسن الحلي، (ت ٦٠٢ ـ م ٦٧٦ هـ).
[٦] المختصر النافع، ص ٤٥.
[٧] نصير الدين محمد بن محمد الحسن الطوسي، (ت ٥٩٧ ـ م ٦٧٢ هـ).
[٨] شرح التجريد، ص ١٩٥.
[٩] الحسن بن يوسف الحلي، (ت ٦٤٨ ـ م ٧٢٦ هـ).
[١٠] تذكره الفقهاء، ج ١، ص ١٣٠ ، في مسألة وجوب ترك الكلام بحرفين فصاعداً ممّا ليس بقرآن ولا دعاء.