الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ١٨
ونَصَحْتُ لَكُم» [١] ولعل بينكم من لا يحب الناصحين، غير أن ذلك لا يؤثر في عزمي، ودعوتي في الله سبحانه .
إذا رضيت عني كرام عشيرتي فلا زال غضباناً علي لئامها
الآن حصحص الحق، وأسفر الصبح لذي عينين، وأقدم شكري الجزيل، وثنائي العاطر لولدنا العلامة المحقق فضيلة الشيخ حسن مكي العاملي، دامت إفاضاته، فقد بلغ النهاية، وبذل مبلغ جهده في تدوين هذه المحاضرات وضبطها وتنسيقها وتنظيمها، والرجوع إلى مصادرها، فجاء هذا الجزء كالجزء السابق، كسبيكة واحدة، تعلو عليه جودة البيان، وإحكام السبك، وروعة التنظيم، فحياه الله سبحانه ووفقه لما يحبه ويرضاه في مستقبل أيامه، وإنّه ـ دام فضله ـ ممن عقدت عليه آمال الخير والسعادة وأن يكون أحد أعلام المحققين والخبراء في علم العقائد والكلام، ومن المدافعين المتحمسين عن حياض العقيدة ومناهل الشريعة، وأشكر الله سبحانه على هذه النعمة الجزيلة، وهو خير مسؤول وخير معين.
حرّره صبيحة يوم الأربعاء الثامن عشر من شهر شوال
المكرم من شهور عام ١٤٠٩ هـ ق في قم المشرفة
جعفر السبحاني
عفي عنه
[١] اقتباس من سورة الأعراف: الاية ٧٩.