الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ١٢٧
وأيضاً قوله تعالى: (إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلاَئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا...)[١].
٤ ـ الإشارة
قال سبحانه حكاية عن زكريا: (قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاَثَ لَيَال سَوِيّاً * فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الِْمحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَ عَشِيّاً)[٢].
والمعنى: أشار إليهم من دون أن يتكلم، لأَمِرْهِ سبحانه إيَّاه أن لا يكلّم الناس ثلاث ليال سوياً، فأشبه فعلُه، إلقاء الكلام بخفاء، لِكَوْن الإشارة أمراً مُبْهماً.
٥ ـ الإلقاءات الشيطانية
قال سبحانه: (وَ كَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَ الْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْض زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً)[٣].
وقال تعالى: (وَ إِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ..)[٤].
ويعلم وجه استعمال الوحي هنا مّما ذكرناه فيما سبقه.
٦ ـ كلام الله تعالى المُنْزَل على نبي من أنبيائه
قال سبحانه:(كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللهُ الْعَزِيزُ
[١] سورة الأنفال: الآية ١٢.
[٢] سورة مريم: الآيتان ١٠ ـ ١١.
[٣] سورة الأنعام: الآية ١١٢.
[٤] سورة الأنعام: الآية ١٢١.