الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٥١١
فَأَحْيَيْنَاهُ وَ جَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ)[١].
٣ ـ وقال سبحانه: (وَ الَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا)[٢].
٤ ـ وقال سبحانه: (كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ * ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذ عَنِ النَّعِيمِ)[٣].
والمراد رؤيتها قبل يوم القيامة، رؤية البصيرة، وهي رؤية القلب الّتي هي من آثار اليقين، على ما يشير إليه قوله تعالى: (وَ كَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّموَاتِ وَ الأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ)[٤]. وهذه الرؤية القلبية، غير محققة قبل يوم القيامة لمن ألهاه التكاثر، بل مُمْتنعة في حقّه.
كما أنّ المراد من قوله: (ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ). هو مشاهدتها يوم القيامة، بقرينة قوله سبحانه بعد ذلك: (ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذ عَنِ النَّعِيمِ).
فالمراد بالرؤية الأُولى رؤيتها قبل يوم القيامة، وبالثانية رؤيتها يوم القيامة[٥].
٥ ـ وقال سبحانه: (وَ الَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَ آتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ)[٦]. فلو أنّ الإنسان جَعَلَ نفسه في مسير الهداية، وطلبها من الله سبحانه، لزاده تعالى هدىً وآتاه تقواه.
٦ ـ وقال سبحانه: (إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَ زِدْنَاهُمْ هُدًى)[٧]. وهذه الآية تُبَيِّن حال أصحاب الكهف الذين اعتزلوا قومهم، وواجهوا المشاق في حفظ
[١] سورة الأنعام: الآية ١٢٢.
[٢] سورة العنكبوت: الآية ٦٩.
[٣] سورة التكاثر: الآيات ٥ ـ ٨.
[٤] سورة الأنعام: الآية ٧٥.
[٥] لاحظ الميزان، ج ٢٠، ص ٤٩٦ ـ ٤٩٧.
[٦] سورة محمد: الآية ١٧.
[٧] سورة الكهف: الآية ١٣.