الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٤٨٥
السمة الثانية
خاتمية الرسالة
اتّفقت الأُمّة الإسلامية عن بكرة أبيها، على أنّ نبيّها محمداً ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ، خاتم النبيين، وأنّ شريعته خاتمة الشرائع، وكتابه خاتم الكتب والصحف، فهو آخر السفراء الإلهيين، أُوصِدَ به بابُ الرسالة والنبوّة، وخُتِمت به رسالة السماء إلى الأرض، وأنّ دينَ نبيِّها، دينُ الله الأبدي، وأنّ كتابه، كتابُ الله الخالد، وقد أنهى الله إليه كل تشريع، فاكتملت بدينه وكتابه الشرائع السماوية الّتي هي رسالة السماء إلى الأرض.
ويدلّ على ذلك نصوص من الكتاب والسنّة، نستعرضها فيما يلي:
أ ـ الخاتمية في الكتاب العزيز
لقد نصّ القرآن الكريم على الخاتمية تنصيصاً لا يقبل الشك، ولا يرتاب فيه من له أدنى إلمام باللغة العربية، وذلك في مواضع:
١ ـ التنصيص على أنّه خاتم النبيين
قال سبحانه: (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَد مِنْ رِجَالِكُمْ وَ لَكِنْ رَسُولَ اللهِ وَ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَ كَانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْء عَلِيماً)[١].
[١] سورة الأحزاب: الآية ٤٠.