الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٤١١
على أربعين ألف مسألة، استنبطها من الكتاب والسنة[١].
وهذا صاحب الجواهر جاء في مشروعه الوحيد «جواهر الكلام»، بأضعاف ما جاء به العلاّمة الحلي.
وقد استعارت منّا الأُمم الغربية كثيراً من قوانيننا، وليس ذلك إلاّ لكون التقنين الإسلامي ذا قواعد متموجة تستطيع أن تجيب على كل ما يطرأُ.
* * *
وهنا نكتة نلفت نظر الباحث إليها، وهي أنّ العدالة هي الركيزة الأُولى للقوانين الإسلامية في مجالي التشريع والتطبيق، فما سنّ الإسلام قانوناً إلاّ على أساس العدالة، وما أمر بتطبيقه وإجرائه إلاّ بشكل عادل.
يقول سبحانه في القضاء ـ الّذي يرجع إلى مجال تطبيق القانون: (وَ إِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ)[٢].
ويقول سبحانه: (وَ إِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَ لَوْ كَانَ ذَا قُرْبى)[٣].
ويقول سبحانه: (فَلاَ تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا)[٤].
كما أنّه أمَرَ بالعدالة في التبادل الاقتصادي وقال: (أَوْفُوا الْكَيْلَ وَ الْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ)[٥].
كما أمر بها في إِدارة أموال اليتامى، فقال: (وَ أَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ)[٦].
وبالجملة يجب أن يكون التشريع والتطبيق على هذا الأساس. قال
[١] الذريعة، ج ٤، ص ٣٧٨.
[٢] سورة النساء: الآية ٥٨.
[٣] سورة الأنعام: الآية ١٥٢.
[٤] سورة النساء: الآية ١٣٥.
[٥] سورة الأنعام: الآية ١٥٢.
[٦] سورة النساء: الآية ١٢٧.