الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٣٨٢
خامساً ـ الحيّة (الشيطان) أعطف من الله على آدم، كما تقول: «بل الله عالم أنّه يوم تأكلان منه تنفتح أعينكما وتكونان كالله عارفَيْن الخير والشر».
سادساً ـ أنّه سبحانه عاقب الشيطان (الحيّة) من غير ذنب، وأقصى ما ارتكبه هو أنّه علّم آدم وثَقَّفه، ونصحه، وأَخرجه من ظلمة الجهل إلى نور المعرفة.
سابعاً ـ إنّما أُخرج آدم من الجنة لكونه أصبح إنساناً عالماً بالخير والشر، فصار عِلْمُهُ وَبالاً عليه.
إلى غير ذلك من المخزيات الواردة في هذه القصة.
* * *
٢ ـ نوح في القرآن والتوراة
إنّ الذكر الحكيم يعظّم شيخ الأنبياء نوحاً ويصفه بأنّه «محسن»، و «مؤمن»، و«صالح»، و«شكور»، ومطّلع على المعارف الغيبية.
يقول سبحانه: (سَلاَمٌ عَلَى نُوح فِي الْعَالَمِينَ * إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الُْمحْسِنِينَ * إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ)[١].
ويقول سبحانه: (إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا)[٢].
ويقول سبحانه: (ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوح وَ امْرَأَةَ لُوط كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحينِ)[٣].
ومن أسمى المعارف الّتي أُثرت عن شيخ الأنبياء أنّه كان يعتقد برابطة وثيقة بين عمل المجتمع، الحسن أو القبيح، والظواهر الطبيعية. وأنّ عمل الإنسان،
[١] سورة الصافات: الآيات ٧٩ ـ ٨١.
[٢] سورة الإسراء: الآية ٣.
[٣] سورة التحريم: الآية ١٠.