الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٣٧
ليخرج عباده من عبادة الأوثان إلى عبادته، ومن طاعة الشيطان إلى طاعته»[١].
وقوله ـ عليه السَّلام ـ : «... إلى ان بعث الله محمداً رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ لانجاز عدته، وتمام نبوته... وأهل الأرض يومئذ ملل متفرقة، وأهواء منتشرة، وطوائف متشتتة، بين مشبه لله بخَلْقه، أو ملحد في أسمائه، أو مشير به إلى غيره، فهداهم به من الضلالة...»[٢].
وفي هذا الحديث إشارة إلى قصور الإنسان في التعرف على المبدأ والمعاد.
وقول الإمام الكاظم ـ عليه السَّلام ـ لتلميذه هشام: «يا هشام، ما بعث الله أنبيائه ورسله إلى عباده إلا ليعقلوا عن الله، فأحسنهم استجابة أحسنهم معرفة. وأعلمهم بأمر الله، أحسنهم عقلاً. وأكملهم عقلاً، أرفعهم درجة في الدنيا والآخرة»[٣].
وقول الامام الرضا ـ عليه السَّلام ـ : «لم يكن بدّ من رسول الله بينه وبينهم، يؤدي اليهم امره ونهيه وأدبه، ويقفهم على ما يكون به مِنْ إحراز منافعهم ودفع مضارهم إذ لم يكن في خلقهم ما يعرفون به ما يحتاجون إليه» [٤].
***
[١] نهج البلاغة، الخطبة ١٤٧.
[٢] نهج البلاغة الخطبة الاولى.
[٣] الكافي، ج١، كتاب العقل والجهل، الحديث ١٢.
[٤] بحار الانوار، ج١١، ص٤٠.