الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٢١٤
الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى)[١].
وقال تعالى: (قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ)[٢].
وقال تعالى: (قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَ مَا أَدْري مَا يُفْعَلُ بي وَ لاَ بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ)[٣].
وقد حظر تعالى على نبيّه العجل ولو بحركة لسان، فقال عزّ وجل: (لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَ قُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ)[٤].
فحينئذ لا يسوغ لأحد مخالفته ولا الإجتهاد في مقابل قضائه وحكمه أصلاً. كيف يكون ذلك، وقد قال سبحانه: (وَ مَا كَانَ لِمُؤْمِن وَ لاَ مُؤْمِنَة إِذَا قَضَى اللهُ وَ رَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ مَنْ يَعْصِ اللهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُبِيناً)[٥].
وقال سبحانه: (فَلاَ وَ رَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِي مَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً)[٦].
إلى غير ذلك من الآيات الّتي تبعث على طاعة النبي والأخذ بما أتى به، والإنتهاء عمّا نهى عنه، قال تعالى: (وَ مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)[٧].
فإنّ كل ذلك يكشف عن أنّ كل ما يؤدّيه النبي لا يُؤدّيه من تلقاء نفسه،
[١] سورة النجم: الآيتان ٣ و ٤.
[٢] سور يونس: الآية ١٥.
[٣] سورة الأحقاف: الآية ٩.
[٤] سورة القيامة: الآيات ١٦ ـ ١٩.
[٥] سورة الأحزاب: الآية ٣٦.
[٦] سورة النساء: الآية ٦٥.
[٧] سورة الحشر: الآية ٧.