الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٢١٠
٢ ـ سلامة الخِلْقة
ومن العوامل الباعثة على اجتماع الناس حول القائد، سلامته في بدنه من التشوّه، ومن الأمراض الّتي يستوحش الناس معها من التعاطي مع المصاب بها، كالجذام والبرص.
٣ ـ كمال الخُلُق
إنّ لحسن الخُلُق وكماله تأثيراً خاصاً في جذب الناس، كما أنّ لِقَسْوَة القلب وفظاظة المعاملة تأثيراً في تنفير الناس، فلهذا يلزم أن يكون الأنبياء في القمة من صفاء النفس ولين الطباع، والتواضع والنزاهة عن الحسد والتجبّر وما شاكل ذلك.
قال سبحانه: (فَبِما رَحْمَة مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَ لَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَ شَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ)[١].
٤ ـ كمال العقل
كما أنّ للعقل سهماً وافراً في حقل القيادة، فيجب أن يكون الأنبياء على درجة عالية من الذكاء والفطنة والرأي القاطع لا يتردَّدون في أُمورهم بعد تبيِّنها.
وقد ذكرنا سابقاً قوله ـ عليه السَّلام ـ . «ولا بعث الله نبياً ولا رسولاً حتى يستكمل العقل، ويكون عقله أفضل من عقُول أُمته»[٢].
حُسْنُ السِيرة
إنّ البسطاء من الناس ـ وما أكثر وجودهم في الأُمم ـ ينظرون إلى البواطن
[١] سورة آل عمران: الآية ١٥٩.
[٢] الكافي، ج ١، كتاب العقل والجهل، الحديث ١١.