تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٦٢
وهذا إلزام لا مفرّ لهم عنه ، عند الإنصاف.
السادس عشر :
أن هذا الاصطلاح مستحدث ، في زمان العلامة ، أو شيخه ، أحمد ابن طاوس ، كما هو معلوم ، وهم معترفون به.
وهو اجتهاد ، وظن منهما ، فيرد عليه جميع ما مر في أحاديث الاستنباط ، والاجتهاد ، والظن في كتاب القضاء ، وغيره.
وهي مسألة أصولية ، لا يجوز التقليد فيها ، ولا العمل بدليل ظني ، اتفاقا من الجميع ، وليس لهم هنا دليل قطعي ، فلا يجوز العمل به.
وما يتخيل ـ من الاستدلال به لهم ـ ظني السند أو الدلالة ، أو كليهما ، فكيف يجوز الاستدلال بظن على ظن ، وهو دوريّ؟!
مع قولهم : : شر الأمور محدثاتها [١].
وقولهم : : عليكم بالتلاد [٢].
السابع عشر :
أنهم اتفقوا على أن مورد التقسيم هو خبر الواحد ، الخالي عن القرينة.
وقد عرفت : أن أخبار كتبنا المشهورة محفوفة بالقرائن ، وقد اعترف بذلك أصحاب الاصطلاح الجديد ، في عدة مواضع ، قد نقلنا بعضها.
فظهر ضعف التقسيم المذكور ، وعدم وجود موضوعة في الكتب المعتمدة.
[١] جامع الاحاديث للرازي ( ص ١٥ ) عن الصادق ( ع ) مسندا الى رسول الله ( ص ).
[٢] الكافي ( ٢ | ٤٦٦ ) كتاب العشرة ، باب من تجب مصادقته ومصاحبته ، الحديث [٣] ورواه المصنف في كتاب الحج ، أبواب أحكام العشرة ، باب [٢] استحباب صحبة خيار الناس ، الحديث [٣]. وفيهما ( عليك ).