الشيخ نصير الدين الطوسي وسقوط بغداد - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٠ - افتراء ابن تيمية على الشيخ نصير الدين الطوسي

يذكرون اسمه بصراحة ، وقد عثرنا على مورد في إحدى تلك الكتب حيث جاء التصريح باسم الشيخ نصير الدين الطوسي مع التهجّم عليه والسب له ، وهو كتاب شرح المقاصد.

وأمّا ابن تيميّة ، فإنّما يتعرّض للخواجة نصير الدين الطوسي بمناسبة أنّ العلاّمة الحلّي ـ تلميذ الخواجة ـ ينقل عن أُستاذه استدلالاً لدعم المذهب الشيعي وإثبات عقيدة الإماميّة ، على أساس حديثين صحيحين واردين في كتب الفريقين.

ينقل العلاّمة رحمه‌الله عن أُستاذه أنّه سئل عن المذهب الحقّ بعد رسول الله ، فأجاب بأنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قد أخبر في الحديث المتفق عليه بأنّ الاُمّة ستفترق من بعده على ثلاث وسبعين فرقة ، وهذا الحديث متّفق عليه.

قال : فمع كثرة هذه الفرق قال رسول الله : فرقة ناجية والباقي في النار.

ثمّ إنّ رسول الله عيّن تلك الفرقة الناجية بقوله : « إنّما مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ».

وهذا الإستدلال لا يمكن لاحد أن يناقش فيه ، لا في الحديث الأول ، ولا في الحديث الثاني ، ولا في النتيجة المترتبة على هذين الحديثين.