الشيخ نصير الدين الطوسي وسقوط بغداد - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٨ - الرجوع إلى أصحاب ابن تيمية

ثمّ يقول بعد أن يذكر ذلك عن بعض الناس : وعندي أنّ هذا لا يصدر من عاقل ولا فاضل ، وقد ذكره بعض البغاددة [ أي أهالي بغداد ] فأثنى عليه وقال : كان عاقلاً فاضلاً كريم الأخلاق ، ودفن في مشهد موسى بن جعفر ، في سرداب كان قد أُعدّ للخليفة الناصر لدين الله [١].

وهذا من جملة المواضع التي لا يوافق فيها ابن كثير شيخه ابن تيميّة.

يبقى ابن قيّم الجوزيّة ، ابن قيّم الجوزيّة لم يتبع ابن تيميّة فقط ، بل زاد على ما قال شيخه أشياء أُخرى أيضاً ، لاحظوا عبارته بالنص عندما يذكر نصير الدين الطوسي يقول :

نصير الشرك والكفر والالحاد ، وزير الملاحدة النصير الطوسي ، وزير هولاكو ، شفى نفسه من أتباع الرسول وأهل دينه ، فعرضهم على السيف حتّى شفى إخوانه من الملاحدة واشتفى هو ، فقتل الخليفة المستعصم والقضاة والفقهاء والمحدّثين.

[ كلمة « المحدثين » مادام هي بالنصب ، لابدّ أنْ تقرأ الكلمة : قَتَلَ ، أي قتل نصير الدين المستعصمَ والقضاةَ والفقهاء والمحدّثين.


[١] البداية والنهاية ١٣ / ٢٦٧.