الخلاف - الشيخ الطوسي - ج ٢ - الصفحة ٣٩٣ - إذا جرح صيدا فغاب عن عينه لزمه الجزاء على الكمال
وأيضا إجماع الفرقة دليل عليه، فإنهم لا يختلفون فيه.
مسألة ٢٥٠: إذا قال: حج عني بنفقتك، أو علي ما تنفق، كانت الإجارة باطلة، فإن حج عنه لزمه أجره مثل. وبه قال الشافعي (٢).
مسألة ٢٥١: من قال: أول من يحج عني فله مائة، كانت جعالة صحيحة.
وقال المزني: إجارة فاسدة (٤).
دليلنا: إن هذا شرط وجزاء محض، ولا مانع يمنع من ذلك، فينبغي أن يكون صحيحا.
مسألة ٢٥٢: إذا قال: حج عني أو اعتمر بمائة، كان صحيحا، فمتى حج أو اعتمر استحق مائة.
وقال الشافعي: الإجارة باطلة، لأنها مجهولة، فإن حج أو اعتمر
(٢) الأم ٢: ١٢٩ - ١٣٠، ومختصر المزني: ٧١، والمجموع ٧: ١٢٣ و ١٥: ٣٢، ومغني المحتاج ١:
٤٧٠، وفتح العزيز ٧: ٥٢.
(٣) تقدم في المسألة (٢٣٦) الإشارة إلى قول أبي حنيفة في عدم جواز الإجارة على الحج، فإذا فعل كانت الإجارة باطلة، فإذا فعل الأجير ولبى عن المكتري وقع الحج عن الأجير، ويكون للمكتري ثواب النفقة، فإن بقي مع الأجير شئ كان عليه رده، ولعل صحة الإجارة المشار إليها مبنية على هذا القول.
(٤) المجموع ٧: ١٢٢، والوجيز: ١١١، وفتح العزيز ٧: ٥١ - ٥٢.