رسالة حول رؤية الله سبحانه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧

من كان يعبد القمر، ويتبع من كان يعبد الطواغيت، وتبقى هذه الأُمّة فيها منافقوها، فيأتيهم اللّه في غير الصورة التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: نعوذ باللّه منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربّنا فإذا أتانا ربّنا عرفناه فيأتيهم اللّه في الصورة التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربّنا فيتبعونه ويضرب جسر جهنم ... ـإلى أن يقول:ـ ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار فيقول: يا ربّ قد قشبني ريحها، وأحرقني ذكاؤها، فاصرف وجهي عن النار، فلا يزال يدعو اللّه فيقول: لعلّك إن أعطيتك أن تسألني غيره.

فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيره، فيصرف وجهه عن النار، ثم يقول بعد ذلك: يا رب قرّبني إلى باب الجنة، فيقول: أليس قد زعمت أن لا تسألني غيره؟ ويلك ابن آدم ما أغدرك، فلا يزال يدعو فيقول: لعلّـي إن أعطيتك ذلك تسألني غيره، فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيره، فيعطي اللّه من عهود ومواثيق أن لا يسأله غيره، فيقرّبه إلى باب الجنّة فإذا رأى ما فيها، سكت ما شاء اللّه أن يسكت، ثم يقول: ربي