رسالة حول رؤية الله سبحانه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦

تَصُن عن دسّ الأحبار والرهبان؟! قال سبحانه: (وأنزلنا إليكَ الكتابَ بالحقِّ مُصدِّقاً لِما بينَ يديهِ منَ الكتابِ ومُهيمناً عليهِ فاحكُمْ بينَهمْ بما أنزلَ اللّهُ ولا تتَّبعْ أهواءَهمْ عمّا جاءكَ من الحقِّ) [١] وقال تعالى: (إنّ هذا القرآنَ يقصُّ على بني إسرائيلَ أكثرَ الَّذي هُمْ فيهِ يَختلفونَ)[٢] ولا يعني ذلك، حذف السنّة من الشريعة ورفع شعار: حسبنا كتاب اللّه، بل يعني التأكد من الصحّة ثم تطبيق العمل عليها.

وإليك ما ورد في الصحاح حول الرؤية:

روى البخاري في باب «الصراط جسر جهنم» بسنده عن أبي هريرة قال: قال أُناس: يا رسول اللّه هل نرى ربّنا يوم القيامة؟ فقال: «هل تضارّون في الشمس ليس دونها سحاب؟» قالوا: لا يا رسول اللّه، قال: «هل تضارّون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟» قالوا: لا يا رسول اللّه، قال: «فإنّكم ترونه يوم القيامة، كذلك يجمع اللّه الناس فيقول: من كان يعبد شيئاً فليتبعه، فيتبع من كان يعبد الشمسَ، ويتبع


[١] المائدة:٤٨.
[٢] النمل:٧٦.