رسالة حول رؤية الله سبحانه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١ - قوله سبحانه (إِلى ربّها ناظِرة)

٢. (وُجُوهٌ يومئذ ناضرة) يقابلها (وجوه يومئذ باسرة).

٣. (إِلى ربّها ناظرة) يقابلها (تظن أن يفعل بها فاقرة).

فقوله: (إِلى ربّها ناظرة) كما ترى يقابلها قوله: (تظن أن يفعل بها فاقرة)، فبما انّ الجملة المقابلة صريحة في أنّ أصحاب الوجوه الباسرة ينتظرون العذاب الكاسر لظهرهم ويظنون نزوله و مثل هذا الظن لا ينفك عن الانتظار، فتكون قرينة على أنّ أصحاب الوجوه المشرقة ينظرون إلى ربّهم، أي يرجون رحمته، حتّى تكون الجملة متقابلة لمقابلها.

وإلاّ فلو حمل قوله سبحانه: (إِلى ربّها ناظرة) إلى رؤية اللّه خرجت الجملة عن التقابل ويعود كلاماً عارياً عن البلاغة و يكون مفاد المتقابلين كالشكل التالي:

أصحاب الوجوه الناضرة ... ...ينظرون إلى اللّه ويرونه سبحانه.