رسالة حول رؤية الله سبحانه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥

الموروث عن الحبر الماكر كعب الأحبار من أنّه سبحانه قسم الرؤية والكلام بين نبيّين فقسّم لموسىـ عليه السَّلام ـ الكلام ولمحمّدـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ الرؤية.

فقال أبو الحسنـ عليه السَّلام ـ :«فمن المبلّغ عن اللّه إلى الثقلين الجن والإنس إنّه (لا تدركه الأبصار)، (لا يحيطون به علماً) و (ليس كمثله شيء)أليس محمّدـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ؟» قال: بلى.

قال أبو الحسنـ عليه السَّلام ـ :«فكيف يجيء رجل إلى الخلق جميعاً فيخبرهم انّه جاء من عند اللّه، وانّه يدعوهم إلى اللّه بأمر اللّه، ويقول إنّه: (لا تدركه الأبصار)، (لا يحطيون به علماً) و (ليس كمثله شيء) ثمّ يقول: أنا رأيته بعيني وأحطت به علماً وهو على صورة البشر، أما تستحيون؟! أما قدرت الزنادقة ان ترميه بهذا، أن يكون أتى عن اللّه بأمر ثمّ يأتي بخلافه من وجه آخر».[١]


[١] الاحتجاج:٢/٣٧٥.