رسالة حول رؤية الله سبحانه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥

إنّ كعب الأحبار لمّا أسلم بعد رحيل الرسول لم يتمكّن من إسناد ما رواه من الأسطورة إلى النبيّ الأكرم، ولو كان مدركاً لحياته وإن كان قليلاً لنسبها إليه ولكن حالت المشيئة الإلهية دون أمانيّه الباطلة.

ولكنّ أبا هريرة لمّا صحب النبي واستحسن الظن بكعب الأحبار ـ أُستاذه في الأساطير ـ نسب الرواية إلى النبيـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ .

هذا نموذج قدّمته إلى القارئ لكي يقف على دور الأحبار والرهبان في نشر البدع اليهودية والنصرانية بين المسلمين، ولا يُحسن الظن بمجرّد النقل بلا تأكيد من صحته.

هذا غيض من فيض وقليل من كثير ممّا لعب به مستسلمة اليهود والنصارى في أحاديثنا وأُصولنا، ولولا أنّ اللّه سبحانه قيّض في كل آونة رجالاً مصلحين كافحوا هذه الخرافات وأيقظوا المسلمين من السبات، لذهبت هذه الأساطير بروعة الإسلام وصفائه وجلاله.