رسالة حول رؤية الله سبحانه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩

عَلى عرشِ يُغَلِّفُهُ بطيب * على الأكبادِ من بَاغ وعَانِدْ

له هذا المُقامُ يكونُ حقا * كَذاكَ رواه ليثٌ عن مُجَاهِدْ[١]

أهكذا يُتعامل مع إمام كبير وفقيه عظيم، ومحدّث بصير مثل الطبري ولا ذنب له إلاّ أنّه إمام مفكّر، لا يؤمن بأساطير اليهود، و إن تلقّاها «مجاهد» ونظراؤه حقيقة راهنة؟!

ومن العوامل التي فسحت المجال للأحبار والرهبان لنشر ما في العهدين بين المسلمين، حظر تدوين حديث الرسول ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ونشره ونقله والتحدّث به أكثر من مائة سنة، فأوجد الفراغ الذي خلفه هذا العمل، أرضية مناسبة لظهور بدع يهودية ونصرانية وسخافات مسيحية وأساطير يهودية خصوصاً من قبل كهنة اليهود و رهبان النصارى.


[١] قال الطبري في التفسير: حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي قال: حدثنا ابن فضيل عن ليث عن مجاهد في قوله: عسى الخ قال: يجلسه معه على عرشه. لاحظ مقدمة اختلاف الفقهاء للطبري:١١.