رسالة حول رؤية الله سبحانه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠ - الآية الأُولى (لا تُدْرِكُهُ الأَبْصار)

(لا تُدْرِكُهُ الأَبصار وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصار وَهُوَ اللَّطيفُ الخَبير).[١]

تقرير الاستدلال يتم في مرحلتين:

المرحلة الأُولى: في بيان مفهوم الدرك

الدرك في اللغة: اللحوق و الوصول وليس بمعنى الرؤية، ولو أريد منه الرؤية فإنّما هو باعتبار قرينية المتعلّق .

قال ابن فارس: الدرك له أصل واحد (أي معنى واحد) وهو لحوق الشيء بالشيء ووصوله إليه، يقال: أدرك الغلام والجارية إذا بلغا، وتدارك القوم: لحق آخرهم أوّلهم.[٢]

وذكر ابن منظور نحو ما ذكره ابن فارس وأضاف: ففي الحديث أعوذ بك من درك الشقاء أي لحوقه، يقال: مشيت حتّى أدركته، وعشت حتّى أدركته، وأدركته ببصري أي رأيته.[٣]


[١] الأنعام:١٠٢ـ ١٠٣.
[٢] مقاييس اللغة:٢/٣٦٦.
[٣] لسان العرب:١٠/٤١٩، نفس المادة.