الإرادة الإلهية التكوينيّة والتشريعيّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨ - الإرادة الإلهية في روايات أئمّة أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ

قال سليمان: إنّما عنى بذلك أنّه قادر عليه.

قال الرضاـ عليه السَّلام ـ :«أفيعد ما لا يفي به؟ فكيف قال:(يَزِيدُ فِي الخَلْقِ ما يَشاء)[١] وقال عزّ وجلّ: (يَمْحُوا اللّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الكِتاب)[٢] وقد فرغ من الأمر...» فلم يحر سليمان جواباً.[٣]

إنّ ما دار بين الإمام والمروزي كاف في نقد ما يتخيّل بأنّ إرادته سبحانه هي علمه بالأصلح .

ب. عموم إرادته سبحانه بكلّ ظاهرة كونية

أمّا عموم إرادته سبحانه بكلّ ظاهرة كونية فهو يبتني على مقدّمات فلسفية ثابتة، وإليك الإشارة إليها على وجه الإيجاز:

١. سعة قدرته وخالقيته سبحانه، وانّ كلّ ما في صفحة الكون من دقيق وجليل وذات وفعل مخلوق للّه


[١] فاطر:١.
[٢] الرعد:٣٩.
[٣] عيون أخبار الرضا:١/١٨٩ .