اللألي العبقرية في شرح العقينيّة الحميرية - الفاضل الهندي - الصفحة ٩٧
للقطع كما في «أُم» و«أو» وهو الذي ذهب إليه الخليل وابن كيسان.
وثانيها: إنّ المعرّف «ال»إلاّ أنّ همزتها همزة وصل معتدّ بها في الوضع وهو المعزى إلى سيبويه.
وثالثها: إنّ المعرّف إنّما هو اللام الساكنة وضعاً، والهمزة زائدة; للوصل بالساكن، وعليه الأكثر.
ورابعها: إنّ المعرّف إنّما هو الهمزة، واللام مزيدة، للفرق بين همزة التعريف وهمزة الاستفهام، وعُزي إلى المبرّد.
واستدلّ للأوّلَيْن: بأنّ حروف المعاني ليس فيها ما وضع على حرف واحد ساكن، وبفتح الهمزة وثبوتها في الاستفهام، نحو: أالان، وفي النداء نحو: يا اللّه، وفي القسم نحو: ها للّه لأفعلن، وبأنّهم يقولون في التذكير«ألي» كما يقولون «قدي»، وبأنّ الأصل في كلّ كلمة أن تكون جميع حروفها أصليّة.
وللثالث: بحذف الهمزة في الدّرج، وبأنّ حرف التنكر حرف واحد ساكن هو التنوين، فكان المناسب أن يكون حرف ضدّه كذلك.
وإنّما خالفت التنوين فدخلت أوّل الكلمة لتحفظ عن الحذف فإنّ الآخر يدخله الحذف كثيراً، وإنّما كانت لاماً لأنّ اللام تدغم في ثلاثة عشر حرفاً.
وأمّا إثبات همزتها في الاستفهام، فللفرق بينه و بين الإخبار.
وأمّا إثباتها في «يااللّه» و«ها للّه» فلأنّ الألف واللام في لفظ «اللّه» عوضان عن همزة «إله» ولازمتان للكلمة وبذلك صارتا بمنزلة أجزاء الكلمة.
وأمّا قولهم: «ألي» كـ «قدي» فلتنزيلهم لهما; لتلازمهما منزلة «قد»، ولعلّ سيبويه لمّا رأى تعارض دليلَي أصالة الهمزة وزيادتها جمع بين الأصالة والوصيلة.